ابن تغري

مقدمة 5

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة

كتاب الحافظ شمس الدين الذّهبى . وله « الإشارة » مختصر في مجلد لطيف من سنة سبعمائة إلى سنة سبعين وثماني مائة ، وله « حوادث الدهور في الأيام والشهور » ذيّله على كتاب السلوك من تاريخ المقريزي ) « 1 » . لكن الغريب حقّا أن يكتب ابن تغرى بردى ( مختصرا مفيدا ) على حد قوله « 2 » - ككتاب « مورد اللطافة فيمن ولى السلطنة والخلافة » ، ثم يعود فيذيل عليه ثلاثة كتب ! ! ؛ ذلك أنه ذيّل على هذا الكتاب كتاب : « مورد اللطافة » - الذي نشره كارليل مع مقدمة لاتينية ( بكمبردچ سنة 1792 ) وكتاب - على ما ذكر - « منشأ اللطافة في ذكر من ولى الخلافة » . وهذا الكتاب توجد منه نسخة في باريس ، ويعالج فيه تاريخ مصر من أقدم أزمانها إلى سنة ( 719 ه ) . هذا فضلا عن كتاب « الظرافة لذيل مورد اللطافة » ، وهو بيان بأسماء أمراء مصر - وتوجد منه نسخة في برلين « 3 » - . ومن ناحية أخرى ، فإنه لما كان الكتاب المطبوع أيسر مقالا وأكثر تداولا من المخطوط ؛ فإن كثيرا من الباحثين اعتمدوا على ما طبع من تراث ابن تغرى بردى دون الرجوع إلى ما يزال مخطوطا من ذلك التراث ؛ ولذا سلّموا بالمقولة التي ادعت بأن كتاب « مورد اللطافة فيمن - أو في ذكر - من ولى السلطنة والخلافة » والذي وصف بأنه ( كالهيكل العظمى ، لا يوجد به سوى تاريخ مقتضب للسيرة النبوية يتلوه بيانات جافة بأسماء الصحابة والخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين والفاطميين ، ومن وليهم على مصر إلى سنة 1438 م ) « 4 » ، أي سنة ( 842 ه ) لقد نشره كارليل ! ! . ولكن تبين لنا بالبحث أن الكتاب الذي نشره كارليل ( بكمبردچ سنة 1792 ) هو كتاب اخر عنوانه : « مورد اللطافة » فقط ، وهو الكتاب الذي يمكن أن

--> ( 1 ) إنباء الهصر ص 177 - 178 . ( 2 ) مورد اللطافة فيمن ولى السلطنة والخلافة ق أب . ( 3 ) جرجى زيدان : تاريخ آداب ج 3 ص 195 ، النجوم الزاهرة ج 1 ص 26 ، الدليل الشافي ج 1 ص 19 - 20 . ( 4 ) زيادة : المؤرخون في مصر ص 26 : 36 . كذا انظر : جرجى زيدان : تاريخ آداب ج 3 ص 195 ، النجوم ج 1 ص 26 ، بوبر : النجوم ج 7 ق 4 ص 8 ( ط . كاليفورنيا سنة 1929 ) فهيم شلتوت : الدليل الشافي ج 1 ص 19 ، أحمد حطيط : نزهة الناظر ص 517 ، عبد المنعم ماجد : نظم دولة سلاطين المماليك ج 2 ص 184 ( مصر 1982 ) .